العلامة الحلي

112

نهج الحق وكشف الصدق

نصيبهم من الكتاب " ( 1 ) " فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون " ( 2 ) . الآيات الدالة على تحسر الكفار في الآخرة العاشر : الآيات التي ذكر الله تعالى فيها ما يحصل منهم من التحسر في الآخرة على الكفر ، وطلب الرجعة ، قال تعالى : " وهم يصطرخون فيها : ربنا ، أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل " ( 3 ) ، " قال : رب ارجعون لعلي أعمل صالحا " ( 4 ) ، " ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم ، ربنا ، أبصرنا ، وسمعنا ، فارجعنا نعمل صالحا " ( 5 ) ، " أو تقول حين ترى العذاب : لو أن لي كرة فأكون من المحسنين " ( 6 ) . فهذه الآيات ، وأمثالها من نصوص الكتاب العزيز ، الذي : " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد " ( 7 ) ، فما عذر فضلائهم ؟ ، وهل يمكنهم الجواب عن هذا السؤال : كيف تركتم هذه النصوص ونبذتموها وراءكم ظهريا ( 8 ) ؟ . . . إلا بأنا طلبنا الحياة الدنيا ، وآثرناها على الآخرة ؟ وما عذر عوامهم في الانقياد إلى فتوى علمائهم ، واتباعهم في عقائدهم ؟ وهل يمكنهم الجواب عند السؤال : كيف تركتم هذه الآيات ، وقد جاءكم بها نذير ، وعمرناكم ما يتذكر فيه من تذكر ( 9 ) ؟ إلا بأنا قلدنا آباءنا وعلماءنا ، من غير فحص ، وبحث

--> ( 1 ) الأعراف : 37 . ( 2 ) الأعراف : 39 . ( 3 ) فاطر : 37 . ( 4 ) المؤمنون : 99 . ( 5 ) السجدة : 12 . ( 6 ) الزمر : 58 . ( 7 ) فصلت : 42 . ( 8 ) إشارة إلى قوله تعالى : " فنبذوه وراء ظهورهم " آل عمران : 187 . ( 9 ) إشارة إلى قوله تعالى : " أولم نعمركم ؟ ما يتذكر فيه من تذكر ، وجاءكم النذير " فاطر : 37 .